مقتل 20 في انفجار بمنبج... والرئاسة السورية تتعهد محاسبة مرتكبي الهجوم

«قسد» تتهم فصائل موالية لتركيا بالمسؤولية عن التفجير

عناصر الدفاع المدني السوري من «الخوذ البيضاء» يفحصون المنطقة التي تعرضت لهجوم بسيارة مفخخة على مشارف مدينة منبج السورية اليوم (أ.ب)
عناصر الدفاع المدني السوري من «الخوذ البيضاء» يفحصون المنطقة التي تعرضت لهجوم بسيارة مفخخة على مشارف مدينة منبج السورية اليوم (أ.ب)
TT

مقتل 20 في انفجار بمنبج... والرئاسة السورية تتعهد محاسبة مرتكبي الهجوم

عناصر الدفاع المدني السوري من «الخوذ البيضاء» يفحصون المنطقة التي تعرضت لهجوم بسيارة مفخخة على مشارف مدينة منبج السورية اليوم (أ.ب)
عناصر الدفاع المدني السوري من «الخوذ البيضاء» يفحصون المنطقة التي تعرضت لهجوم بسيارة مفخخة على مشارف مدينة منبج السورية اليوم (أ.ب)

قالت الرئاسة السورية، اليوم الاثنين، إنها ستحاسب منفذي «التفجير الإجرامي» الذي أودى بحياة ما لا يقل عن 20 شخصاً في منبج بشمال البلاد. ولم تعلن بعد أي جهة مسؤوليتها عن تفجير السيارة الملغومة في منبج الواقعة على بعد نحو 30 كيلومتراً من الحدود التركية. وهذا الهجوم هو الأكثر دموية في البلاد منذ الإطاحة ببشار الأسد من السلطة في ديسمبر (كانون الأول).

وأدانت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، في وقت سابق اليوم، التفجير. واتهمت فصائل موالية لتركيا بالمسؤولية عن الهجوم.

وقالت «قسد» في بيان: «ثقافة المفخخات والاقتتال الداخلي والإرهاب والفوضى والفتنة هي جزء أصيل من أفعال الفصائل المرتزقة التابعة لتركيا، وهي استراتيجية ثابتة يتبعها هؤلاء لترويع الأهالي ومنعهم من الاحتجاج على الأوضاع السيئة التي تعيشها منبج».

وأضافت أن توجيه الاتهام لقواتها بعد دقائق من حدوث تلك الحوادث دون تحقيقات «محاولة لإبعاد الشبهات عن الخفايا الحقيقية للأطراف التي تقف خلفها»، وعرضت على الإدارة السورية الجديدة الاستفادة من تجاربها في التحقيق في مثل تلك الحوادث «لكشف الأطراف الحقيقية... التي تقف وراء تلك التفجيرات».

وقال الدفاع المدني السوري إن السيارة انفجرت في طريق رئيس على أطراف منبج بجانب السيارة التي كانت تقل القتلى، وجميعهم من المزارعين.

وأسفر الانفجار عن إصابة 15، بعضهم في حالة حرجة، بحسب الدفاع المدني السوري. وتأتي الواقعة بعد أن لقي أربعة على الأقل حتفهم في انفجار سيارة ملغومة في منبج أيضاً، يوم السبت.

اشتباكات بين الفصائل الموالية لتركيا و«قسد» (أ.ف.ب)

وتشهد منبج قتالاً محتدماً بين «قوات سوريا الديمقراطية» التي يقودها الأكراد وتسيطر على مساحة كبيرة من شمال وشرق سوريا، وفصائل مسلحة مدعومة من تركيا منذ الإطاحة بالرئيس بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول).

وتعتبر تركيا «وحدات حماية الشعب» الكردية، التي تهيمن على «قوات سوريا الديمقراطية» المتحالفة مع الولايات المتحدة، امتداداً لحزب «العمال الكردستاني» المعارض لأنقرة، والذي تصنفه تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في قوائم الإرهاب.

وانتزعت الفصائل المسلحة المدعومة من تركيا السيطرة على منبج في ديسمبر من «قوات سوريا الديمقراطية» التي كانت تسيطر على المدينة منذ طرد تنظيم داعش المتطرف منها في 2016.

وتسببت المعارك بين الأكراد والفصائل المسلحة المتحالفة مع تركيا في سقوط مئات القتلى من الجانبين.


مقالات ذات صلة

قافلة ثالثة من مخيمات الجزيرة السورية الى رأس العين

العالم العربي طفلتان تبدو عليهما بهجة العودة إلى بيتهما في رأس العين/ سري كانية (مركز رأس العين الإعلامي)

قافلة ثالثة من مخيمات الجزيرة السورية الى رأس العين

وصلت عائلات القافلة الثالثة للنازحين في الجزيرة السورية، اليوم الاثنين، إلى مناطقها الأصلية في الريف الجنوبي لرأس العين/ سري كانيه (شمال غربي محافظة الحسكة).

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي انتشار لقوى الأمن الداخلي السورية خلال مظاهرات يوم الجمعة في الحسكة (مديرية الإعلام في الحسكة)

الحسكة: «المكوّن العربي» يشكو استمرار «هيمنة قسد»

أكد نائب محافظ الحسكة السورية، أحمد الهلالي، السبت، أن مطالب الأهالي، خلال المظاهرات التي خرجت الجمعة، «مشروعة»، نافياً سيطرة «قسد» على المحافظة.

موفق محمد (دمشق)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد أن قرار حل حزب «العمال الكردستاني» علامة فارقة في طريق «تركيا خالية من الإرهاب» (الرئاسة التركية)

إردوغان: قرار حل «الكردستاني» علامة فارقة للسلام في تركيا

أكد الرئيس رجب طيب إردوغان أن معيار تركيا ليس الهوية العرقية؛ بل الإرهاب والعنف والتهديدات لأمنها القومي، وأن الأكراد إخوة للأتراك وعاشوا معاً ألف عام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زيارة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الجامع الأموي الكبير وضريح صلاح الدين الأيوبي في العاصمة السورية دمشق يوم 14 سبتمبر (الخارجية التركية)

تركيا تعمل على ملفات مهمة في العلاقات مع سوريا من بينها إعادة الإعمار

أكدت تركيا العمل على العديد من الملفات الخاصة بالعلاقات مع سوريا ومتابعتها عملية اندماج «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) من كثب.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية جانب من المباحثات الموسعة بين وزيري الخارجية السوري أسعد الشيباني والتركي هاكان فيدان في دمشق في 13 سبتمبر بحضور وفدي البلدين (الخارجية التركية)

تركيا: الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي توقف «قسد» عن كونها تهديداً

أكدت تركيا أن الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي أن تتوقف «قوات سوريا الديمقراطية» عن كونها تهديداً، عادّةً أن إسرائيل تشكل الخطر الأكبر على استقرار جارتها

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مسؤول فلسطيني: مستعمرون يحرقون 4 مركبات شمال الضفة الغربية

آليات عسكرية إسرائيلية تسير على طريق في قرية رمون الفلسطينية شرق رام الله في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية تسير على طريق في قرية رمون الفلسطينية شرق رام الله في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

مسؤول فلسطيني: مستعمرون يحرقون 4 مركبات شمال الضفة الغربية

آليات عسكرية إسرائيلية تسير على طريق في قرية رمون الفلسطينية شرق رام الله في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية تسير على طريق في قرية رمون الفلسطينية شرق رام الله في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أفاد مسؤول فلسطيني بإحراق «مستعمرين»، فجر اليوم (الثلاثاء)، أربع مركبات في نابلس بشمال الضفة الغربية.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن رئيس بلدية عقربا، صلاح جابر، قوله إن «مستعمرين هاجموا المنطقة الغربية من بلدة عقربا في جنوب نابلس، وأضرموا النار في أربع مركبات كانت متوقفة أمام منازل المواطنين، وخطوا شعارات عنصرية تدعو إلى الانتقام». وأشار إلى إلحاق أضرار بممتلكات المواطنين.

وحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان «نفّذ المستعمرون خلال أغسطس (آب) الماضي 628 اعتداءً، تركزت في محافظة رام الله والبيرة بـ157 اعتداءً، تلتها نابلس بـ137، والخليل بـ120، وبيت لحم بـ73، وطوباس بـ40، وجنين بـ36، والقدس بـ31 اعتداءً».


«فجر اليمن» يزعزع دويلة الحوثيين

«قوات الشرعية» اليمنية خلال تقدمها أمس على الطريق بين عدن والمخا (أ.ب)
«قوات الشرعية» اليمنية خلال تقدمها أمس على الطريق بين عدن والمخا (أ.ب)
TT

«فجر اليمن» يزعزع دويلة الحوثيين

«قوات الشرعية» اليمنية خلال تقدمها أمس على الطريق بين عدن والمخا (أ.ب)
«قوات الشرعية» اليمنية خلال تقدمها أمس على الطريق بين عدن والمخا (أ.ب)

في عملية خاطفة، استعاد الجيش اليمني «باب المندب» ومدينة المخا وميناءها، أمس، في تحول دراماتيكي مع إطلاق رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي عملية «فجر اليمن» لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة الجماعة الحوثية، في حين استمرت المعارك العنيفة في ريف تعز الجنوبي وسط فرار الحوثيين من المناطق التي تقدموا إليها.

وسيطرت قوات «درع الوطن» و«ألوية العمالقة» و«المقاومة التهامية»، مسنودة بالمقاومة الشعبية، على مدينة المخا غرب محافظة تعز، بعد معارك عنيفة خاضتها مع الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني. وتمكنت القوات اليمنية بإسناد جوي من السيطرة على مدينة المخا بعد مواجهات مع الميليشيات الحوثية التي كانت تسيطر على المدينة منذ مطلع سبتمبر (أيلول) المنصرم.

وقالت المصادر إن المعارك التي دارت في عدد من المواقع المحيطة بمدينة المخا استُخدم فيها مختلف أنواع الأسلحة، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين وأسر العشرات.

وحسب المصادر الحكومية، فإن القوات المسلحة تواصل عملياتها العسكرية النوعية، لاستعادة مؤسسات الدولة، وتحرير العاصمة صنعاء، وإنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية الإرهابية.

وفي موازاة الهجوم البري، أعلن التحالف الداعم للحكومة اليمنية بقيادة السعودية مشاركة 100 طائرة مقاتلة خلال الساعات الأولى للعملية، وتدمير 324 هدفاً وصفها بأنها «عالية القيمة»، مع استمرار الإسناد الجوي للقوات على الأرض وتأمين مضيق باب المندب.

إلى ذلك، أعلن المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، بدء عملية هجوم استراتيجي على صنعاء باستخدام قدرات عسكرية متطورة، وسط ترقب لهجوم من المحاور والجبهات كافّة.


تصعيد في الضفة مع بدء إغلاقها في ذكرى 7 أكتوبر

قوات إسرائيلية أثناء هدم مبنى فلسطيني قرب الخليل في الضفة الغربية يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)
قوات إسرائيلية أثناء هدم مبنى فلسطيني قرب الخليل في الضفة الغربية يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

تصعيد في الضفة مع بدء إغلاقها في ذكرى 7 أكتوبر

قوات إسرائيلية أثناء هدم مبنى فلسطيني قرب الخليل في الضفة الغربية يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)
قوات إسرائيلية أثناء هدم مبنى فلسطيني قرب الخليل في الضفة الغربية يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)

قتل الجيش الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، فلسطينياً وأصاب آخرين، في الضفة الغربية، في ظل تصعيد أمني مع بداية الإغلاق الشامل للضفة في الذكرى الثالثة لحرب السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

وأطلق الجيش الإسرائيلي الرصاص على سيارة قرب مدخل بلدة بني نعيم جنوب شرقي الخليل، جنوب الضفة، بزعم محاولة تنفيذ عملية دهس، فقتل رجلاً وأصاب اثنين. وذكرت مصادر محلية أن محمود ادعيس (41 عاماً) من مدينة يطا جنوب الخليل، هو الذي قُتل فوراً بالرصاص.

واتهم الفلسطينيون الجيش بإعدامه بدم بارد لمجرد الاشتباه بأن سيارته مسرعة.

وقالت مصادر أمنية ومحلية لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية إن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحي بشكل مباشر صوب المركبة قرب مدخل بني نعيم، بينما قال الهلال الأحمر إن قوات الاحتلال منعت طواقمه في الخليل من الوصول إلى الإصابات داخل المركبة.

ورد الجيش الإسرائيلي ببيان لاحق قال فيه إن قوة تابعة له رصدت مركبة تسير بشكل مشبوه وعلى متنها ثلاثة من المشتبه بهم. وبعد ذلك، أسرعت المركبة باتجاه مركبة تابعة للقوة واصطدمت بها.

وأضاف البيان: «لم تقع إصابات في صفوف قواتنا. ورداً على ذلك، أطلقت القوة النار باتجاه المركبة المشبوهة، وتم رصد إصابات. وباشرت القوات عمليات تمشيط وأغلقت الطرق والقرى القريبة».

وزادت الحادثة من التوتر في الضفة الغربية التي شهدت اشتباكات ومداهمات واغتيالات إسرائيلية وعمليات فلسطينية في الأسابيع القليلة الماضية.

وأغلقت السلطات الإسرائيلية الضفة الغربية إلى جانب المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، الاثنين، في إجراء يستمر حتى الأربعاء، بالتزامن مع الذكرى الثالثة لهجمات السابع من أكتوبر 2023.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في بيان، إنه أقر توصية الجيش بفرض الإغلاق في ضوء ما وصفه بـ«تقييم الوضع الأمني»، وبمناسبة إحياء ذكرى أحداث السابع من أكتوبر.

وتخشى إسرائيل تصعيداً فلسطينياً في ذكرى هجمات أكتوبر، وتخشى أيضاً بحسب وسائل إعلام إسرائيلية أن يشارك رجال أمن فلسطينيون في مثل هذه الهجمات، وهو سيناريو قديم.

وقالت القناة 14 الإسرائيلية إن الجيش والمؤسسة الأمنية يستعدان لعرض الخطط العملياتية لقيادة المنطقة الوسطى للتعامل مع سيناريو «انقلاب البنادق» على اجتماع المجلس الوزاري والأمني المقبل.

و«انقلاب البنادق» هو المصطلح الذي تطلقه الأجهزة الأمنية على سيناريو تستخدم فيه السلطة بنادقها ضد إسرائيل والمستوطنين.